الانطباق على كلمة"قضية"في تعريف القاعدة الفقهية حسب ما يلي:
-القضية في القاعدة الفقهية: مكونة أيضا من جملة خبرية مشتملة على حكمٍ موجِبٍ أو سالبٍ, مثل: الأمور بمقاصدها. الضرر لا يزال بمثله. يُختار أهون الشرّين. لا يُنسَب إلى ساكتٍ قولٌ.
فهذه قواعد فقهية مكوّنة من جملٍ تشتمل على حكمٍ موجِبٍ أو سالبٍ. وتسمى هذه الجملُ"خبرية"بالاصطلاح المنطقي (وإن كان فيها جُمل فعلية) لأنها تُخبر عن ثبوت حكمٍ لشيءٍ أو نفيه عنه.
-القضية في القاعدة الفقهية لا تحتمل الصدق والكذب, لأن قضايا القواعد الفقهية هي أحكام شرعية, بخلاف القضايا المنطقية كما سبق بيانه.
-القضية عند المناطقة تنقسم إلى قضية حَمْلية, وقضية شرطية:
فالقضية الحَمْلية: هي ما حُكم فيها بثبوت شيء لشيء أو نفيه عنه, أو هي التي يُحكم فيها بعلاقة موجبة أو سالبة بين مُسنَدٍ ومسنَد إليه. مثل"الله ربّنا","الصدق ممدوح", و"الله لا شريك له","المؤمن ليس بكذّاب" [1] . وضابط القضية الحَملية: أن ينحلّ طرفاها إلى جزءين مفردين ولا يكون الحكم فيها مرتبطا بحكمٍ آخر ولا مشروطا به [2] .
والقضية الشرطية: هي ما تركبت من جزأين رُبط أحدهما بالآخر بأداة ربط (أداة شرط, أو أداة ترديد) .
وبعبارة أخرى: القضية الشرطية هي التي يكون الحكم فيها مرتبطاَ ارتباطاَ شرطيا بحكم آخر, مثل: (إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر تسهيل المنطق ص 37، وضوابط المعرفة ص 78، 81، والقواعد الكلية لمحمد شبير ص 13.
[2] انظر تسهيل المنطق ص 37.