الْفَرِيضَةِ [سورة النساء: 24] , فالآية نص على أن الزيادة في الصداق تلحق بالعقد, قال السرخسي:"فذلك تنصيص على أن حكم الزيادة المفروضة بعد العقد كحكم المفروض في العقد" [1] ,"وإذا لحقت الزيادة في الصداق لحقت في البيع بالثمن" [2] وغيرهما من العقود
2 -ما رواه جابر رضي الله عنه قال:"أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعتل جملى. وفيه ثم قال لي «بعني جملك هذا» . قال: قلت: فإن لرجل علي أوقية ذهب فهو لك بها. قال «قد أخذته, فتبلَّغ عليه إلى المدينة» . قال فلما قدمت المدينة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لبلال «أعطه أوقية من ذهب وزده» . قال فأعطانى أوقية من ذهب, وزادنى قيراطًا" [3] . ففي الحديث دليل على أن"البيع إذا وقع على شيء بعينه بثمن بعينه, ثم أراد واحد من متعاقديه زيادة صاحبه فيما ملكه إياه فيه شيئًا, فزاده إياه, وقبله منه أن تلك الزيادة لاحقة به, وداخلة في حكمه" [4] ؛ لأن ما كان بسبب ألحق به
3 -لأن العقد قائم بينهما يملكان التصرف فيه رفعًا وإبقاءً, فيملكان التصرف فيهبالتغيير من وصف إلى وصف؛ لأن التصرف في صفة الشيء أهون من التصرف في أصله, فإذا كان باتفاقهما يملكان التصرف في أصل العقد ففي صفته أولى, وإذا صح التغيير التحق بأصل العقد؛ لأن التغيير في الثمن أو المثمن كالوصف له, ووصف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط 13/ 84. وانظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 221، تفسير القرطبي 5/ 135، بدائع الصنائع للكاساني 5/ 259.
[2] بداية المجتهد لابن رشد 2/ 144. وانظر: تهذيب الفروق للمالكي 3/ 290.
[3] رواه البخاري 3/ 189 (2718) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 3/ 1223 (715) وهذا لفظه.
[4] شرح مشكل الآثار للطحاوي 11/ 428.