فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 19081

الفقهية فالعمل بها في تقرير الأحكام لا يحتاج إلى واسطة, وإنما يحصل ذلك تلقائيا, بسبب اندراج الأحكام الجزئية تحت حكمها الكلي.

4_ ويترتب على هذه الخاصية أن النتيجة المستفادة من القاعدة الأصولية, ترجع إلى وظيفة المجتهد المؤهل لاستخدام القاعدة وتطبيقها على الدليل, أما نتيجة القاعدة الفقهية فيمكن أن تكون من وظيفة الفقيه المقلد, إلا في بعض الأحوال التي تحتاج إلى ضرب من النظر والموازنة والاجتهاد, فإن العامي ليس مؤهلًا لذلك [1] .

5_ القاعدة الأصولية, بحكم كونها قاعدة منهجية, فإن موضوعها ومجالها هو الأدلة الشرعية والأحكام الشرعية في مجملها وطرق الاستدلال ... كقولنا: الخاص يدل على معناه قطعًا, والأمر يفيد الوجوب, والنهي يفيد التحريم, والإجماع حجة قطعية, والقياس حجة ظنية, وخبر الواحد حجة ظنية.

أما القاعدة الفقهية فموضوعها ومجالها أفعال المكلفين التي تنطبق القاعدة عليها.

وبناءً على ما تقدم, فإن العلاقة بين الصنفين تقوم على التنوع والتكامل لا على التكرار والتزاحم. فغرض القاعدة الأصولية هو الوصول إلى استنباط الأحكام الفقهية, وغرض القاعدة الفقهية هو تجميع تلك الفروع الفقهية - بعد استنباطها- في إطار المعنى المشترك الذي يوحد بينها, ثم إعادة تنزيلها على المسائل والوقائع المشابهة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مباني الاستنباط للنائيتي 1/ 11 من علماء الشيعة المعاصرين؛ والقواعد الفقهية للدكتور يعقوب الباحسين ص 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت