فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 19081

بضبط, فإنه إنما يدرك بأحوال تحس منه, والكرات قد تحمل على اتفاقات, فالرجوع إذا إلى أهل العرف بهذا الشأن". [1] "

وقال الزركشي في"المنثور":" (العادة) فيها مباحث (الأول) : أنها تحكم فيما لا ضبط له شرعا, وعليه اعتمد الشافعي رحمه الله في أقل سن الحيض والبلوغ, وفي قدر الحيض والنفاس أقل وأكثر وغالب, وكذلك في إحراز المال المسروق, وفي ضابط القليل والكثير في الضبة من الفضة والذهب, وفي قصر الزمان وطوله عند موالاة الوضوء, وفي البناء على الصلاة, وفي الاستئناف وكثرة الأفعال المنافية للصلاة, وفي التأخير المانع من الرد بالعيب ...". [2]

وجاء في كتاب السرقة كما في بعض كتب الشافعية:"... لو دفن ماله بصحراء فلا قطع بسرقته, لأنه مضيع له, وقد قال الغزالي: والحرز ما لا يعد المالك أنه مضيع لماله فيه ومرجعه العرف, لأنه ليس له ضابط لغة ولا شرعا, كالقبض في المبيع والإحياء في الموات". [3]

وجاء في"الشرح الممتع"من مسائل الصلاة:"... إذا قال الناس: هذا العمل كثير في الصلاة. فهذا مستكثر عادة, وإن قالوا: هذا عمل يسير. فهو يسير. إذ ليس لهذا ضابط شرعي, بل هو راجع إلى العادة". [4]

وربما يلجأ إلى قاعدة التقريب المنبثة في التشريع الإسلامي, تأمل ما جاء في النص الآتي:

"فإن قيل: المشاق تنقسم إلى ما هو في أعلى مراتب الشدة, وإلى ما هو في أدناها, وإلى ما يتوسط بينهما, فكيف تعرف المشاق المتوسطة المبيحة التي لا ضابط لها, مع أن الشرع قد ربط التخفيفات بالشديد والأشد والشاق والأشق, مع أن معرفة الشديد والشاق متعذرة؛ لعدم الضابط؟ قلنا: لا وجه لضبط هذا وأمثاله إلا بالتقريب فإن ما لا يحد ضابطه لا يجوز تعطيله, ويجب تقريبه, فالأولى في"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] نهاية المطلب 18/ 105.

[2] المنثور في القواعد 2/ 424.

[3] حاشيتا قليوبي وعميرة 1/ 209.

[4] الشرح الممتع على زاد المستقنع 3/ 261، لمحمد صالح العثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت