2 -اتصال المستثنى بالمستثنى منه حقيقة أو حكمًا, والاتصال الحقيقي: ألا يَفصل المتكلمُ في كلامه بين المستثنى والمستثنى منه أصلا, والاتصال الحكمي: أن يفصل بينهما بما لا يُعدُّ فاصلا عُرفًا؛ كانقطاع النفس, والسعال, والعطاس؛ ولهذا فإن الكلام يعتبر في هذه الحالة في حكم المتصل, وهذا الشرط اشترطه جمهور الأصوليين. [1]
3 -ألا يكون المستثنى مستغرقًا للمستثنى منه - يعني: ألا يكون المستثنى شاملا لجميع أفراد المستثنى منه - وهذا الشرط عند أكثر الأصوليين, فلو قال مثلا: «له علي عشرة إلا عشرة» كان الاستثناء باطلا, ولزمته العشرة كاملة؛ لأنه لا يبقى في هذه الحالة شيء يتكلم به بعد الاستثناء.
4 -أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه, فلا يصح الاستثناء من غير الجنس, كقول القائل: «جاء الرجال إلا سيارة» ويسمى بالاستثناء المنقطع, قال المطيعي: «لا خلاف في أن الاستثناء المنقطع لا تخصيص فيه ولا إخراج بوجه من الوجوه, وإنما الخلاف في إطلاق لفظ الاستثناء على المنقطع» . [2]
وتجدر الإشارة إلى الفرق بين هذه القاعدة, والقاعدة ذات العلاقة: «الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وقد حقق القرافي هذه المسألة في العقد المنظوم تحقيقًا بديعًا، وحمَل ما نُقل عن البعض من جواز التخصيص بالاستثناء المنفصل على الاستثناء الذي يقصد به التعليق لا الإخراج كأن يقول: «سأفعل كذا» وبعد مدة يقول: «إن شاء الله» فهذا وإن سمي استثناء من حيث الصورة والاسم إلا أنه على الحقيقة يقصد به التعليق على المشيئة لا الإخراج بإلا. انظر: العقد المنظوم للقرافي 2/ 184.
[2] سلم الوصول للشيخ بخيت المطيعي 2/ 409؛ ومباحث أصولية في تقسيمات الألفاظ للدكتور محمد عبد العاطي محمد ص 147، 148.