فأسرعوا, فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف" [1] "
قال الحافظ: إن هذا الحديث"حجة في العمل بالقرعة" [2]
3 -حديث عائشة - رضي الله عنها: قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم/ 3 إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه, فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه" [3]
4 -"حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأوَّلِ, ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا, وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ [4]
فمثل هذه الأحاديث صريحة في مشروعية القرعة عند تساوي المستحقين وعدم المرجح بينهم, كما يدل على ذلك صنيع الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - حيث ذكر ذلك تحت باب"القرعة في المشكلات".
5 -ويدل لها من المعقول أنه"قد جرت عادة العقلاء من جميع الأقوام من أرباب المذاهب وغيرهم على الرجوع إلى القرعة عند التشاح والتنازع, أو ما يكون مظنة له في الحقوق الدائرة بين أفراد مختلفة, أو من الأمور التي لابد لهم من فعلها ولها طرق متعددة يرغب كل شخص في نوع منها, ولا مرجح هناك, ويكون إبقاء الأمر بحاله مثارا للتنازع والبغضاء. ففى ذلك كله يتوسلون إلى القرعة ويرونها طريقا وحيدا لحل هذه المشكلات لا محيص عنها" [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 179 (2674) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] فتح الباري 5/ 249.
[3] رواه البخاري 3/ 159 (2593) ؛ 182 (2688) ؛ ومواضع أخر.
[4] رواه البخاري 1/ 126 (615) ، 132 (654) ومواضع أخر؛ ومسلم 1/ 325 (437) .
[5] القواعد الفقهية للشيرازي ص 353.