فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 19081

سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم/ 3 نهى عن بيع الثمر بالتمر, ورخّص في العريّة أن تباع بخرصها يأكلها أهلها. [1]

وحقيقة العريّة ة: أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يُدرك الرطبَ ولا نقدَ لعياله ولا نخل لهم يطعمهم منه, ويكون قد فضل له من قوته تمر, فيجيء إلى صاحب النخل فيقول له: بعني ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر, أي بقدرها على وجه الظن والتخمين دون أن تتحقق المساواة التامة بين العوضين لتعذر ذلك, فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر النخلات؛ ليصيب من رطبها مع الناس, فرخّص فيه صلى الله عليه وسلم إذا كان دون خمسة أوسق. [2]

وجه الدلالة في هذا: أن المصلحة الحاجية المتحققة للناس من تشريع بيع العريّة هي أعظم من مفسدة ربا الفضل الذي يلازم هذا البيع نتيجة لعدم تحقق المساواة التامة بين الرطب والتمر, إذ إن النهي عن ربا الفضل ليس مقصودا لذاته وإنما هو مقصود حتى لا يكون وسيلة إلى ربا النسيئة, فلما تعارضت المصلحة الحاجية مع الوسيلة المحرمة لغيرها قدمت المصلحة الحاجية عليها. [3]

2 -عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه, قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم: أخذ حريرًا فجعله في يمينه, وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال:"إن هذين حرام على ذكور أمتي." [4] , وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم / رخّص للزبير بن العوام / 3 وعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير لحكة كانت بهما" [5] قال ابن القيم:"وكذلك تحريم الذهب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 3/ 76 (2191) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 3/ 115 (2383) ، ومسلم 3/ 1170 (1540) ، من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه.

[2] النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3/ 224.

[3] إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 155.

[4] رواه أحمد 2/ 146، 250 (750) (935) ، وأبو داود 4/ 403 (4054) ، والنسائي 8/ 160 (5144) - (5147) ، وابن ماجة 2/ 1189 (3595) ، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

[5] رواه البخاري 7/ 151 (5839) واللفظ له. ورواه بلفظ مقارب 4/ 42 (2921) (2922) ، ومسلم 3/ 1646 (2076) عن أنس بن مالك رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت