فهرس الكتاب
التشبه بعبادة المشركين , فإذا كانت الصلاة ذات سبب وليست نفلًا مطلقًا فإنه ليس فيها مفسدة تقتضي النهي, قال ابن تيمية:"أن النهى إنما كان لسدّ الذريعة, وما كان لسدّ الذريعة فانه يفعل للمصلحة الراجحة, وذلك أن الصلاة في نفسها من أفضل الأعمال وأعظم العبادات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" [1] , فليس فيها نفسها مفسدة تقتضى النهى, ولكن وقت الطلوع والغروب الشيطان يقارن الشمس وحينئذ يسجد لها الكفار فالمصلي حينئذ يتشبه بهم في جنس الصلاة"ثم قال:"وأما ما كان له سبب فمنها ما إذا نهى عنه فاتت المصلحة وتعطل على الناس من العبادة والطاعة وتحصيل الأجر والثواب والمصلحة العظيمة في دينهم ما لا يمكن استدراكه, كالمعادة مع إمام الحي, وكتحية المسجد, وسجود التلاوة, وصلاة الكسوف ونحو ذلك." [2] .
2 -يحرم إعطاء الرشوة إلى المرتشي؛ لأنها وسيلة إلى إعانته على ظلمه وإثمه وعدوانه, ولكنها إذا تعيّنت لدفع الظلم عن النفس أو الوصول للحق الذي لا يقدر على الوصول إليه إلا بذلك فإنه يجوز دفعها للحاجة, ويكون الإثم على المرتشي الذي أخذ دون الدافع الذي أعطى. [3] .
3 -إن الظالم الذي يريد قتل إنسان ومصادرة ماله ويغلب على ظنه أنه يقتله إن لم يدفع إليه ماله, فانه يجب عليه بذل ماله فكاكًا لنفسه. [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 37/ 60، 110 (22378) (22436) ، وابن ماجه 1/ 101 - 102 (277) ، والدارمي 1/ 133 (661) كلهم عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه.
[2] مجموع الفتاوى 23/ 188.
[3] انظر: الموافقات للشاطبي 2/ 352.
[4] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 109 - 110.