فهرس الكتاب
هذا القول, كما في قاعدة"كل ما لا يُفسد الثوب فلا يُفسد الماء" [1] , وقاعدة"لا يجوز الاستثناء من غير الجنس" [2] , وقاعدة"لا ينسب إلى ساكت قول" [3] .
وإن كانت القاعدة مخرجة من فقه الأئمة والمجتهدين - عن طريق الاستقراء - وجب التحقق من صحة هذا الاستقراء, كما في قاعدة"ما غير الفرض في أوله غيره في آخره [4] . وإن كان عن طريق القياس وجب التحقق من توافر شروطه, كما في قاعدة"الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان" [5] . وإن كان عن طريق الاستصحاب وجب التأكد من ثبوت الحكم في الزمان الأول, كما في قاعدة"الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته" [6] . وإن كان تخريج القاعدة عن طريق الاستدلال العقلي وجب التثبت من امتناع الجمع بين المتنافين, كما في قاعدة"الأجر والضمان لا يجتمعان" [7] , والتحقق من التلازم العقلي, كما في قاعدة"إذا سقط الأصل سقط الفرع" [8] , وإن كان تخريج القاعدة عن طريق الاجتهاد في تحقيق المناط أو في تنقيحه وجب التأكد من ذلك قبل إعمال التطبيق مثال ذلك: قاعدة"لا مساغ للاجتهاد في مورد النص", وقاعدة"لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان". وقد يكون تخريج القاعدة عن طريق الترجيح بين الجزئيات المتعارضة, وحينئذ ينبغي التحقق من صحة هذا الترجيح, كما في قاعدة"إذا تعارضت مفسدتان روعي أعمهما بارتكاب أخفهما" [9] , وقاعدة"الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف" [10] ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المدونة للإمام مالك 1/ 6.
[2] نسبه ابن القاص إلى محمد بن الحسن، في"التلخيص"ص 388.
[3] من كلام الإمام الشافعي في"الأم"1/ 152.
[4] تأسيس النظر للدبوسي ص 11.
[5] الأِشباه والنظائر للسيوطي ص 338، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 343.
[6] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 64، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 65.
[7] شرح القواعد الفقهية لأحمد الزرقا ص 363.
[8] المرجع السابق ص 205.
[9] المرجع نفسه ص 147.
[10] المرجع نفسه ص 145.