يدعها للشيطان, فإذا فرغ فليلعق أصابعه؛ فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة /" [1] , فقد دل الحديث على نهي الشارع عن ترك اللقمة للشيطان, وقد نص الشارع على العلة والمقصد من ذلك وهو التماس البركة واحترام الطعام؛"فإنه"لا يدري في أي طعامه البركة", وقد أبدى القاضي عياض علة أخرى فقال: إنما أمر بذلك لئلا يتهاون بقليل الطعام. قال النووي: معنى قوله:"في أي طعامه البركة": أن الطعام الذي يحضر الإنسان فيه بركة لا يدري أن تلك البركة فيما أكل أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة, فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصيل البركة" [2] , فالواجب على المكلف متابعة الشارع في عدم التهاون بقليل الطعام, وألا يترك ما وقع منه للشيطان, وكذلك استحضار مقصود الشارع عند الترك والفعل."
3_ وردت الأحاديث النبوية بالنهي عن إسبال الثياب, وهو إطالته للخيلاء والكبر والتعالي على الناس, كما ورد في الحديث:"/لا ينظر الله عز وجل إلى من جر إزاره خيلاء /" [3] , فينبغي الوقوف عند مقصود الشارع من النهي, وهو الكف عن كل ما يؤدي إلى الخيلاء والكبر, وأن يستحضر المكلف هذه المقاصد في متابعته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه مسلم.
[2] فتح الباري لابن حجر 9/ 578.
[3] أخرجه أحمد.