فهرس الكتاب

الصفحة 4906 من 19081

كمال, كالإشهاد على عقد الزواج [1] .

2 ـ الاحتياط بالترك: والمراد به أن يكون الاحتياط في ترك الإقدام على الفعل, وذلك إذا تردد حكم فعل الشيء بين الحرمة والكراهة, كالبيع وقت النداء للصلاة يوم الجمعة, فالاحتياط هنا يكون في ترك البيع في ذلك الوقت؛ تحرزا عن الوقوع في الحرام على رأي من يرى أن البيع في ذلك الوقت محرم, وهذا أمر يقتضيه حكم العقل أو ما يسمى"الاحتياط العقلي" [2] فضلًا عن ذلك أنه يقضي بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المنجز إذا كان ممكنا, فالإنسان مكلف إلزاميا في مواطن الاحتياط الممكن بالإتيان بجميع المحتملات في جلب المصالح أو تركها في دفع المفسدة, فالاحتياط العقلي يلزم الإنسان بالامتناع عن الشرب من إناءين يعلم أن في أحدهما سمًّا من غير تعيين. [3] .

3 ـ الاحتياط ذو الشبهين: وهو يقتضي الجمع بين أمرين إذا تردد الواجب بين فعلين, كما إذا شك المكلف هل تلزمه الصلاة الرباعية تامة أو له حق الأخذ بالرخصة فالاحتياط أن يأتي بها تامة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الغرر البهية لزكريا الأنصاري 5/ 234، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 12/ 425.

[2] هو احتياط مفترض بداهة عند اختفاء المدرك الشرعي وهو وسيلة للخروج من عهدة التكليف المعلوم [الأصول العامة للفقه المقارن لمحمد تقي الدين الحكيم 1/ 427] كما إذا انسد عنه باب العلم في معرف جهة القبلة فإن الاحتياط العقلي يقتضي تكرار الصلاة إلى الجهات الأربع، حتى يخرج عن العهدة بيقين. الإحكام للآمدي 1/ 27، تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية لمحمد علي بن حسين المكي المالكي 1/ 331.

[3] الأصول العامة للفقه المقارن لمحمد تقي الدين الحكيم 1/ 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت