فهرس الكتاب

الصفحة 4907 من 19081

وينقسم باعتبار حكمه التكليفي إلى قسمين:

1 ـ الاحتياط الواجب: ويعبر عنه بالأحوط وجوبا, ويجب العمل بمقتضاه, وهذا أكثر مجال عمله في الحدود والقصاص والمناكحات والدماء والفروج, ونحوها مما الأصل فيه الحظر, وهذا ما أفاده غير ضابط منها:"النكاح يحتاط له" [1] ,"الأبضاع مما يحتاط لها" [2] ,"العقوبة يحتاط لدرئها" [3] ,"الحدود والقصاص مما يحتاط لها وتندرئ بالشبهات" [4] ,"حقن الدم يحتاط له ما لا يحتاط للمال" [5] , والاحتياط إنما وجب هنا لأن المضار في هذه المصالح لا يمكن تداركها إذا وقعت إلا بمضار أشد, ومنه أيضا: إذا أقر الزوج قبل البناء بزوجته بأنه قد وطئها في خلوة وكذبته ثم طلقها, فهذا الإقرار لا يُثبت للطلاق رجعة, ولها كل الصداق, وتحسب لها عدة, وإذا أتت بولد لستة أشهر نسب إليه؛ لأن الرجعة والصداق والعدة والنسب أمور مبنية على الاحتياط فوجب فيها الاحتياط والتبصر والتحرز [6] , وهذا ما عبر عنه الفقهاء في غير موضع منها:"الأنساب والفروج يحتاط لهما في الشريعة ما لا يحتاط للأموال" [7] ,"النسب يحتاط له" [8] ,"الطلاق يحتاط فيه" [9] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التاج والإكليل للمواق 5/ 233، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 5، وبلفظ آخر:"يحتاط في النكاح ما لا يحتاط في غيره"شرح الأزهار لابن مفتاح 4/ 132.

[2] المغني لابن قدامة 4/ 209.

[3] المغني لابن قدامة 12/ 229.

[4] المغني لابن قدامة 10/ 108.

[5] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 501.

[6] انظر: الشرح الكبير لأبي البركات أحمد الدردير 2/ 420.

[7] المعيار المعرب للوزاني 11/ 311.

[8] المغني لابن قدامة 5/ 120.

[9] البحر الرائق لابن نجيم 3/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت