فهرس الكتاب

الصفحة 5459 من 19081

حيث لم يعلم بالإذن أهل السوق, ولذلك جاز الحجر بغير علمهم؛ لأن الشيء يرفعه ما هو مثله [1] . أما لو أذن له إذنًا عامًا, وعلم الناس به, ثم حجر عليه على سبيل الإشهار والإشاعة بأن يحجر عليه في أهل سوقه بالنداء بالحجر, فإن هذا النوع من الحجر يبطل به الإذن الخاص والعام جميعا؛ لأن الإذن بالتجارة غير لازم فكان محتملا للبطلان والشيء يبطل بمثله وبما هو فوقه. وأما لو حجر عليه حجرًا خاصًا - وهو أن يكون بين الولد وبين أبيه ولا يكون على سبيل الاستفاضة والاشتهار, فإن هذا النوع لا يبطل به الإذن العام؛ لأن الشيء لا يبطل بما هو دونه [2]

3 -الوطن الأصلي ينتقض بمثله لا غير, وهو: أن يتوطن الإنسان بلدة أخرى وينقل الأهل إليها من بلدته فيخرج الأول من أن يكون وطنا أصليا, حتى لو دخل إليه مسافرا لا تصير صلاته أربعا؛ لأن الشيء جاز أن ينسخ مثله. ولا ينتقض الوطن الأصلي بوطن الإقامة ولا بوطن السكنى؛ لأنهما دونه, والشيء لا ينسخ بما هو دونه [3]

4 -إذا قالت امرأة للقاضي: إني سمعت زوجي يقول: المسيح ابن الله. وقال الزوج: إنما قلت ذلك - حكاية عمن يقول هذا. فإن أقر أنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط 25/ 29. وانظر أيضًا: موسوعة القواعد الفقهية 6/ 195 - 196.

[2] انظر: بدائع الصنائع 7/ 206.

[3] انظر: بدائع الصنائع 1/ 103. قال الحنفية: الأوطان ثلاثة: وطن أصلي وهو وطن الإنسان في بلدته أو بلدة أخرى اتخذها دارا وتوطن بها مع أهله وولده وليس من قصده الارتحال عنها بل التعيش بها. ووطن الإقامة وهو أن يقصد الإنسان أن يمكث في موضع صالح للإقامة خمسة عشر يوما أو أكثر ووطن السكنى وهو أن يقصد الإنسان المقام في غير بلدته أقل من خمسة عشر يوما .... ثم الوطن الأصلي يجوز أن يكون واحدا أو أكثر من ذلك بأن كان له أهل ودار في بلدتين أو أكثر ولم يكن من نية التي فيها أهله فيصير مقيما من غير نية الإقامة ولا ينتقض الوطن الأصلي بوطن الإقامة ولا بوطن السكنى لأنهما دونه والشيء لا ينسخ بما هو دونه"اهـ. بدائع الصنائع 1/ 103 - 104. وانظر أيضًا: المبسوط 1/ 252،و 2/ 107 - 108."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت