فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 19081

عبارة ابن تيمية"تحصيل المصالح وتكميلها, وتعطيل المفاسد وتقليلها" [1]

الصيغة المعتمدة لهذه القاعدة مأخوذة من كلام الشاطبي في قوله:"والحفظ لها (أي للمصالح) يكون بأمرين: أحدهما ما يقيم أركانها ويثبت قواعدها, وذلك عبارة عن مراعتها من جانب الوجود, والثاني ما يدرأ عنها الاختلال الواقع أو المتوقع فيها, وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب العدم" [2]

... وقال أيضا:"أصول العبادات راجعة إلى حفظ الدين من جانب الوجود, كالإيمان والنطق بالشهادتين والصلاةِ والزكاة والصيام والحج وما أشبه ذلك."

... والعادات راجعة إلى حفظ النفس والعقل من جانب الوجود أيضا, كتناول المأكولات والمشروبات والملبوسات والمسكونات وما أشبه ذلك.

... والمعاملات راجعة إلى حفظ النسل والمال من جانب الوجود, وإلى حفظ النفس والعقل أيضا, لكن بواسطة العادات.

... والجنايات - ويجمعها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ترجع إلى حفظ الجميع من جانب العدم ..." [3] "

... وبالنظر والتأمل في كلام الشاطبي , وغيره مما تقدم أو سيأتي, يظهر أن الوجهين المذكورين لحفظ المصالح, يتضمنان في الحقيقة وجوها ومستويات متعددة لحفظ المصالح.

... فجانب الوجود, أو الحفظ الوجودي للمصالح, يتضمن (ما يقيم وجودها) , وأيضا (ما يثبت أركانها) . فهاهنا: إقامة, وتثبيت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - انظر: لابن تيمية: الفتاوى الكبرى 3/ 337؛ ومنهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية 1/ 284، 2/ 42، 4/ 262، تحقيق محمد رشاد سالم، مؤسسة قرطبة، الطبعة الأولى، 1406؛ ومجموع الفتاوى 3/ 468؛ وانظر: في هذا المعنى: قواعد الأحكام لابن عبد السلام 1/ 5.

[2] الموافقات للشاطبي 2/ 8.

[3] المرجع نفسه 2/ 8 - 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت