لا تضامون في رؤيته, فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل شروق الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا"وأن الزكاة شرعت دفعا لرذيلة البخل وكفاية لحاجة الفقراء, كما قال الله تعالى في مانعي الزكاة: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران 80] , وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم"/فأخبرهم أن الله تعالى قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم /"وأن الصوم شرع لقهر النفس, كما قال الله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة 83] , وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم"/فإن الصوم له وجاء /"وأن الحج شرع لتعظيم شعائر الله, كما قال الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} [آل عمران 6] " [1]
2 -في تشريع الاستئذان قبل دخول البيوت, قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور 27] .
حيث نبهت الآية الكريمة إلى ارتباط هذا التشريع بحكمة معقولة هي أن فيه الخير للمؤمنين؛ وذلك باعتبار ما يتحقق به من حفظ للعورات وكف للأذى عن الناس واطمئنان للقلوب حتى لا يدخلها الشك والريبة بدخول الأجنبي. [2] وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم بعض مصالح الاستئذان بقوله:"إنما جعل الاستئذان من أجل البصر" [3]
3 -في الأمر بغض البصر وحفظ الفرج قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور 0] .
حيث أمر الله تعالى بغض البصر وحفظ الفرج وأشار إلى حكمته المتحققة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] حجة الله البالغة لولي الله الدهلوي 1/ 50 - 51.
[2] تعليل الأحكام لمصطفى الشلبي ص 17.
[3] أخرجه البخاري.