فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 19081

منه باعتباره أطهر لقلوب المؤمنين وأبعد بهم عن الدنس والإثم.

4 -في تحريم سب آلهة المشركين قال تعالى: {وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام 08] , فجاء النهي عن سب آلهة المشركين مقترنا بحكمة معقولة هي الخشية من مقابلة المشركين للمؤمنين بمثل ذلك, وفي هذا من الفساد ما فيه.

5 -في توزيع الفيء قال تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر]

إذ بينت الآية الكريمة حكمة هذا التشريع من حيث إنه يمنع من حبس الأموال بيد الأغنياء وحدهم, بينما لا يعطى الفقراء حقهم في تداول هذا المال والانتفاع منه.

ثانيا: من السنة:

1 -قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِى الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثًا فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِى أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» . [1] فالمعنى الذي لأجله شرع غسل اليدين قبل غمسهما بالإناء معنى معقول هو الحفاظ على نظافة الماء وطهارته وصيانته من النجاسة والتقذير, وهو ما أشار إليه قوله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يدري أين باتت يده.

2 -قوله صلى الله عليه وسلم في الهرةَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» . [2]

قال صاحب عون المعبود:"هَذِهِ جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة فِيهَا مَعْنَى الْعِلَّة إِشَارَة إِلَى أَنَّ"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه البخاري.

[2] أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت