2 -دليل عقلي, وهو: أن صون مال المسلم ونفسه واجبان على القادر فمن ترك هذا الواجب فترتب على الترك نلف مباشر فإنه يضمن. [1]
3 -دليل عقلي آخر, وهو: أن الترك مع القدرة على الفعل أحد صور التفريط, والتفريط نوع من أنواع الإتلاف الذي هو من أسباب الضمان. [2]
4 -دليل آخر, وهو: أن الترك وإن لم يكن إتلافًا حقيقة إلا أنه إتلاف معنى؛ لأن ما يترتب على ترك الفعل من تلف أو ضرر يدخل في مفهوم التسبب المقرون بالتعدي, فهو موجب للضمان كما تقرره القاعدة الفقهية"المباشر ضامن, وإن لم يتعد والمتسبب لا إلا إذا كان متعديًا".
واستدل القائلون بعدم وجوب الضمان بالترك بما يلي:
1 -دليل عقلي, وهو: أن ترك الفعل إذا تسبب عنه تلف مال أو نفس فلا ضمان بسببه؛ لعدم المباشرة؛ لأن المباشرة إنما تتحقق إذا كان هناك اتصال بين الفعل الضار ومحل الضرر كما في اتصال آلة الإتلاف بالشيء المتلف. وهذا إنما يتصور في الفعل الحسي. وترك الفعل هنا لم يؤد إلى فعل كان من نتيجته التلف, وإنما كان التلف نتيجة أمر لا صلة له بالترك. [3]
2 -دليل عقلي آخر, وهو: أن الترك لا يعد تسببا؛ لأن التسبب يتحقق إذا كان التلف نتيجة فعل أدى إليه فعل سابق عليه هيأ له وجوده وترتب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الضمان لعلي الخفيف ص 64.
[2] انظر: القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي لحمد الهاجري 1/ 191.
[3] انظر: الضمان لعلي الخفيف ص 34.