المؤدي, فلا يتصور وقوعها عن غيره بعد ذلك [1] , ولم تقع عن المؤدى عنه؛ لأنها كفارة, وهي عبادة يشترط فيها النية, لا تجزئ بدون إذن من هي عليه [2] .
6 -من أدى نذرًا ماليًا واجبًا على غيره من غير إذنه لا تبرأ ذمة الناذر؛ لأن النذر عبادة يشترط فيها النية؛ فلم تجزئ عن الغير بدون إذنه, بناءً على موجب هذه القاعدة.
7 -من نحر الهدي عن غيره بغير إذنه لا يجزئ عنه؛ لأنه عبادة تشترط فيها النية, فلا تسقط عنه إلا بإذنه؛ لأن النيابة لا تتحقق إلا بالإذن لغيره نصًا أو دلالة [3]
8 -قال الحنفية: من توجه يريد حجة الإسلام, فأغمي عليه فلبى عنه أصحابه, وكان قد أمرهم بذلك, جازت التلبية عنه [4] , ومفهوم هذا أنه إن لم يأمرهم لم تصح النيابة عنه, بناءً على مقتضى هذه القاعدة. .
9 -لو أجر الفضولي سيارة غيره - مثلًا -, أو باع داره من غير إذن مالكه لا يعتد بهذا العقد ولا يترتب عليه أي أثر [5] .
10 -لو وقف رجل أرض غيره من غير إذنه لم يلزم الوقف [6]
والعلة في المسألتين الأخيرتين هي أن مثل هذه التصرفات تحتاج إلى الإذن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 8/ 154.
[2] انظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 10/ 375؛ الذخيرة للقرافي 4/ 69، حيث عزا هذا القول للشافعية، خلافًا للمالكية.
[3] انظر: الموسوعة الفقهية 5/ 106.
[4] الموسوعة الفقهية 42/ 43.
[5] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 4/ 177.
[6] انظر: واقعات المفتين لنقيب زادة 1/ 73.