فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 19081

لا تعلمون) [البقرة- 30] . ومن أجل أن يكون المسلم خليفة بحق كان لا بد له من أن يُعَبِّد الطريق الموصل لجميع الغايات التي لا بد له من بلوغها قياما بواجب الخلافة على الوجه الأكمل.

ومن أجل الوصول إلى هذه الغاية السامية كان لا بد من التحقق بأسبابها عن طريق الةّفَقُّه في الدين بكل مكوناته, سعيا للوصول إلى دوائر الخير التي لا سبيل لارتياد ساحاتها إلا بالجهد الجهيد التماسا لما عند الله سبحانه من أسبابها وهي التفقه في الدين كما يرشدنا إلى ذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم إذ يقول:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" (2)

ومن هنا فإن السعي غلى الإلمام بفقه الدين بمختلف مكوناته- وأولاها الفقه والأصول - أمر من الضرورة بمكان ومن أجل ذلك فإن أهل الهم الموصولين بهذه الميادين وجدوا من أنفسهم الإحساس بهذه الضرورة الأمر الذي جعل مجمع الفقه الإسلامي الدولي منذ عهد أمينه الأول- المغفور له بإذن الله- العلامة الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة يستشعر هذه الضرورة ويَجِدُّ في السعي لتحقيقها.

وخدمة لهذا الهم الكبير, الذي تجاوبت في ظلاله إرادات الأخيار من قيادات هذه الأمة, كانت مبادرة المغفور له بإذن الله, سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة, طيب الله ثراه, المتمثلة في تبني هذا المشروع وتمويله ورعاية جميع مراحله من خلال"مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية", حيث تبنت رعاية"المعلمة العلمية", التي كان العمل فيها قد انتظم على أيدي مجموعة من العلماء أهل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري: 1/ 25 (71) ومواضع أخر، ومسلم: 2/ 719، 3/ 1524 (1037) من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت