فهرس الكتاب
5 -لو كان لشخص على آخر مائة جنيه ومائة دينار, فصالح المستحقُّ المحقوقَ على خمسين جنيها وعشرين دينارا إلى شهر, أو صالحه من ذلك على خمسين جنيها حالة أو إلى أجل, فهذا جائز كله؛ لما فيه من إسقاط بعض حقه, فهو في الصورة الأولى أسقط بعض حقه من المالين وأجله في الباقي, وفي الصورة الثانية أسقط جميع حقه من الدنانير وبعض حقه من الجنيهات, وذلك مستقيم [1] ؛ لأن صاحب الحق لا يمنع من إسقاط بعض حقه كما لا يمنع من استيفائه.
-1 إذا تزوج رجل امرأة على عشرة آلاف مؤجلة, فرضيت الزوجة بأقل من ذلك معجلا, جاز ذلك؛ لأنها أسقطت بعض حقها [2] والإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه كما لا يمنع من استيفائه.
-1 إذا غصب شخص من آخر قدرا معلوما, فرضي المغصوب منه أن يأخذ أقل منه قدرا أو أدون منه جودة, فلا مانع؛ لأن المستحق أسقط بعض حقه أصلا أو صفة [3] , والأصل أن الشخص لا يمنع من إسقاط بعض حقه كما لا يمنع من استيفائه/ 1.
-1 إذا اعتدى صاحب اليد الشلاء على غيره بقطع يده, فرضي المقتص بقطع الشلاء صح ذلك ما لم يخش تلف النفس؛ لأن المقتص إنما أسقط بعض حقه [4] , ولا يمنع الإنسان من إسقاط بعض حقه
-1 إذا قطع شخص طرفا من آخر كيدِّه أو رجله فمات, فطالب ولي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر نظيره في: المبسوط 21/ 27، العناية 8/ 426، تبيين الحقائق 5/ 42.
[2] انظر: بدائع الصنائع 2/ 284، شرح الخرشي 6/ 3، 4.
[3] انظر معنى هذا في: المغني 5/ 167.
[4] انظر: فتح القدير 10/ 239، أسنى المطالب 4/ 30، البحر الزخار 6/ 232، التاج المذهب 4/ 273.