فهرس الكتاب

الصفحة 9046 من 19081

3 -من باع أمة بشرط عدم الوطء, وأنه إن فعل فهي حرة, فيفسخ البيع ولو أسقط الشرط.

4 -شرط الثنيا [1] يفسد البيع ولو أسقط الشرط.

5 -شرط النقد - أي تعجيل الثمن - في بيع الخيار, فلا يصح البيع ولو أسقط شرط النقد.

أما الجمهور فلا عبرة عندهم بالعقد الفاسد مطلقًا, وحذف الشرط الفاسد لا يصححه؛ قال الإمام النووي:"حيث فسد العقد لشرط فاسد, ثم أسقطا الشرط لم ينقلب العقد صحيحًا, سواء كان الإسقاط في المجلس أو بعده, وحكى الرافعي وجهًا: أنه ينقلب صحيحًا بالإسقاط في المجلس, وهو شاذ ضعيف" [2] .

وأما الإمامية فالمعتمد عند أكثرهم أن"الشرط الفاسد لا يفسد العقد المشروط" [3] , وعلى القول بالإفساد فلهم في ذلك وجهان؛ قال البجنوردي:"لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد فهل على القول بأنه مفسد يصح العقد, لأنه بعد سقوطه بإسقاط المشروط له ليس شئ في البين كي يكون مفسدًا, أم لا يصح؟ لأن الشئ بعد ما وجد لا ينقلب عما هو عليه, والمفروض أنه وجد باطلًا؟" [4] .

وقد ذكر ابن رشد سبب اختلاف الفقهاء في ذلك فقال:"ونكتة المسألة: هل إذا لحق الفساد بالبيع من قبل الشرط يرتفع الفساد إذا ارتفع الشرط أم لا يرتفع, كما لا يرتفع الفساد اللاحق للبيع الحلال من أجل اقتران المحرم العين"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] وهو أن يبتاع سلعة على أن البائع متى رد الثمن فالسلعة له. انظر: شرح حدود ابن عرفة ص: 257، مواهب الجليل 4/ 373.

[2] المجموع شرح المهذب للنووي 9/ 462.

[3] قواعد الإمامية؛ لجنة الحوزة 2/ 588.

[4] القواعد الفقهية للبجنوردي 4/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت