دارًا بشرط أن يسكنها مدة أو بشرط أن لا يبيعها, وهذه الشروط هي المقصودة بالقاعدة.
ومنها: ما يبقى التصرف معه صحيحًا ويبطل الشرط؛ كاشتراط ما لا يقتضيه العقد ولا يلائم مقتضاه ولم يرد شرع ولا عرف بجوازه وليس فيه منفعة لأحد المتعاقدين؛ كأن يبيع شخص سيارة على أن لا يركبها أحد ساعة من الزمن, فالبيع جائز والشرط باطل. لأن هذا الشرط لا منفعة فيه لأحد, فلا يوجب الفساد, ولا يؤثر في العقد, وتعرف بالشروط الباطلة عند الحنفية؛ بناء على تفريقهم بين الفساد والبطلان [1] .
ومعنى القاعدة: أن العقد إذا فسد بسبب اقترانه بشرط فاسد يوجب فساده فإنه ينقلب صحيحًا عند إسقاط الشرط المفسد, وتنازل صاحبه عنه قبل تقرره, سواء أكان شرطًا ينافي مقتضى العقد, أم كان شرطًا يؤدي إلى الغرر والجهالة أو غير ذلك من الشروط الفاسدة.
وهذه القاعدة محل خلاف بين الفقهاء كأصلها, فقد أخذ بها الحنفية بإطلاقها, فحذف الشرط المفسد عندهم يصحح العقد مطلقًا, ووافقهم المالكية على ذلك, فيصح العقد عندهم بحذف الشرط المنافي لمقصود العقد, إلا خمسة شروط فلا يصح العقد معها ولو حذف الشرط, وهي [2] :
1 -من ابتاع سلعة بثمن مؤجل على أنه إن مات فالثمن صدقة عليه, فإنه يفسخ البيع ولو أسقط هذا الشرط لأنه غرر, وكذا لو شرط: إن مات فلا يطالب البائع ورثته بالثمن.
2 -شرط ما لا يجوز من أمد الخيار, فيلزم فسخه وإن أسقط؛ لجواز كون إسقاطه أخذًا به.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ص 240، أحكام المعاملات الشرعية للخفيف ص 232.
[2] انظر: منح الجليل شرح مختصر خليل لمحمد عليش 5/ 56، الموسوعة الفقهية الكويتية 12/ 58 - 59.