علي الطلاق سأذهب إلى فلان, فإنه تعليق صحيح مع عدم الرابط [1] .
6 -قيام الزوجية بين الحالف والمحلوف عليها عند التعليق حقيقة أو حكمًا, بأن تكون زوجته أو معتدته من رجعي أو بائن, فإذا لم تكن زوجته عند التعليق ولا معتدته, لغا التعليق ولم يقع عليها به شيء, كما إذا قال لأجنبية عنه: أنت طالق إن دخلت دار فلان, فإنه لغو [2] .
7 -كون الزوج أهلًا لإيقاع الطلاق عند التعليق, بأن يكون بالغًا عاقلًا عند الجمهور, خلافًا للحنابلة. ولا يشترط كونه كذلك عند حصول الشرط المعلق عليه, فلو قال لها الزوج عاقلًا: إن دخلت دار فلان فأنت طالق, ثم جُنَّ, ثم دخلت الدار المحلوف عليها, فإنها تطلق. كما لو دخلتْها قبل جنونه,, بخلاف ما لو علق طلاقها وهو مجنون, فإنه لغو [3] .
ومثل الطلاق المعلق بالشرط في وقوعه بعد تحقق الشرط, الطلاق المعلق بشرطين, فـ"إذا علق الطلاق بشرطين لم يقع قبل وجودهما جميعًا" [4] , كما لو قال رجل لزوجتيه: إن حضتما فأنتما طالقتان, فقالتا: حضنا, فصدقهما, طلقتا, وإن كذبهما لم تطلق واحدة منهما؛ لأن طلاق كل واحدة منهما معلق بشرطين: حيضها, وحيض ضرَّتها, ولا يقبل قول ضرتها عليها, فلم يوجد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المرجع السابق 3/ 344.
[2] انظر: الدر المختار 3/ 344؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 370 - 376؛ حاشية العدوي على شرح مختصر خليل للخرشي 4/ 32؛ مغني المحتاج 3/ 392.
[3] انظر: الدر المختار 3/ 348؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 365؛ مغني المحتاج 3/ 279.
[4] المغني لابن قدامة 7/ 346.