فهرس الكتاب

الصفحة 8848 من 19081

وهناك روايات عن الإمام أحمد في بعض عقود التمليكات تفيد صحة تعليقها بالشرط, وقد اختارها ابن تيمية [1] و ابن القيم قال ابن القيم - بعد أن ذكر جملة من الأدلة على جواز تعليق العقود بالشروط:"والمقصود أن للشروط عند الشارع شأنًا ليس عند كثير من الفقهاء؛ فإنهم يلغون شروطًا لم يلغها الشارع, ويفسدون بها العقد من غير مفسدة تقتضي فساده, وهم متناقضون فيما يقبل التعليق بالشروط من العقود وما لا يقبله؛ فليس لهم ضابط مطرد منعكس يقوم عليه دليل؛ فالصواب الضابط الشرعي الذي دل عليه النص أن كل شرط خالف حكم الله وكتابه, فهو باطل, ما لم يخالفه حكمه فهو لازم" [2] .

وبهذا الرأي الأخير أخذ بعض القوانين العصرية, قال الشيخ أحمد الزرقا - رحمه الله تعالى - بعد أن ذكر أنواع الشروط وأحكامها عند الحنفية - قال:"هذه خلاصة عن تأثير الشروط في أنواع العقود والتصرفات في الاجتهاد الحنفي, أوجزناها إيجازًا؛ لأنها لم يبق لها قيمة عملية لدينا؛ فإن الأحكام القانونية في قانوننا المدني, وقبله ... قانون أصول المحاكمات الحقوقية العثماني السابق لدينا, تقتضي صحة التعليق والتقييد والإضافة في جميع التصرفات والعقود."

وهذا التعميم القانوني موافق لآراء ومذاهب اجتهادية في الفقه الإسلامي, كما في المذهب الحنبلي" [3] ."

ومجال هذه القاعدة يشمل مختلف الأبواب الفقهية التي تندرج في أنواع الملك وأحكامها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: قواعد الفقه لابن رجب ص 125؛ المغني لابن قدامة 6/ 268؛ الإنصاف 4/ 356، 7/ 133

[2] إعلام الموقعين 3/ 302.

[3] المدخل الفقهي العام 2/ 515.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت