والمراد ب التمليك: نقل الملكية من شخص إلى آخر كالبيع والهبة والصدقة والإبراء من الديون ونحو ذلك.
والمراد ب بالتقييدات: كل ما كان فيه تقييد لسلطة الشخص كعزل الوكيل وناظر الوقف والقاضي ونحوها من التصرفات.
ومعنى القاعدة: أن ما كان من باب التمليكات - كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار والهبة والصدقة والنكاح والإقرار والإبراء - أو كان من باب التقييدات - كعزل الوكيل وحجر المأذون والرجعة والتحكيم [1] - فإنه لا يجوز تعليقه بالشرط؛ بل لا بد من تنجيزه حالًا, ولا جزم مع التعليق, فإن علق بالشرط كان باطلًا, كأن يقول: إن حصل كذا وكذا فقد بعتك هذا الشيء, أو أن حصل كذا وكذا فقد عزلتك عن الوكالة, فلا يصح البيع في الأولى ولا عزل الوكيل في الثانية.
أما التقييدات فقد نص الحنفية - كما في لفظ القاعدة - على أنها لا يصح تعليقها بالشرط غير الملائم - وهو الذي لا يكون بينه وبين الأمر المعلق عليه مناسبة تستدعي ترتيبه عليه, ويصح تعليقها بالملائم, فلو قال لوكيله: إن نفدت بضاعتي الفلانية فأنت معزول عن الوكالة بعد ذلك صح التقييد. أما لو قال له: إن بت الريح, أو إن نزل المطر فأنت معزول عن الوكلاة لا يصح التعليق لعدم ملاءمة الشرط [2] .
أما عدم صحة التمليكات بالشرط فقد ذهب إليه - في الجملة - الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية, وهو المذهب عند الحنابلة [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 318.
[2] انظر ما يفيد ذلك في المدخل الفقهي العام 1/ 513 - 514. وراجع أيضًا الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 318.
[3] انظر - بالإضافة إلى مصادر الحنفية المذكورة عند توثيق القاعدة - الفروق - وما معه للقرافي- 1/ 229؛ المنثور 1/ 347،444؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 377؛ المدخل الفقهي العام 1/ 494.