فهرس الكتاب

الصفحة 9344 من 19081

الزركشي هو ما رجحه البلقيني و ابن السبكي ٌوغيرهما من الشافعية [1]

وذهبت المالكية و الحنفية و الإمامية وهو الذي اختاره ابن تيمية و ابن القيم من الحنابلة إلى أن الدين الحال يجوز تأجيله, وأن الأجل يكون لازمًا للمؤجل فلا يحق له المطالبة بالدين قبل انقضائه [2]

إلا أن الحنفية استثنوا سبع صور لم يقولوا بلزوم التأجيل فيها وهي: القرض, والثمن عند الإقالة, والثمن بعد الإقالة, وإذا مات المديون المستقرض فأجل الدائن الوارث, والشفيع إذا أخذ الدار بالشفعة وكان الثمن حالًا فأجله المشتري, وبدل الصرف, ورأس مال السلم [3] , وقال ابن عابدين منهم: وهي في الحقيقة ست؛ فإن مسألتَي الإقالة واحدة [4] . وقد سبق بيان اتفاق العلماء على الصورتين الأخيرتين من الصور المذكورة.

والمراد بالنفي في القاعدة: نفي اللزوم لا نفي الصحة, بمعنى أنه لا يلزم تأجيل الدين بعد أن كان حالًا, والعقد صحيح, وإنما يبطل التأجيل وحده, فإذا أنظَر المقرضُ المقترضَ شهرًا مثلًا بعد أن حلّ القرض - لا يكون القرض باطلًا, وإنما لا يلزمه هذا التأجيل, ويجوز له مطالبته قبل مضيّ ذلك الشهر, وقد ذهبت الشافعية والزيدية إلى استحباب الوفاء بهذا الأجل؛ لأنه وعد, والوفاء بالوعد مندوب [5] , والمذهب عند الحنابلة تحريم هذا التأجيل مع تصحيحهم للعقد, ورجح بعضهم عدم التحريم [6] , وذهبت الحنفية إلى عدم صحة العقد في الصور التي استثنوها من قاعدة اللزوم عندهم, إنْ حدث وأجّل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 330، الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 268.

[2] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 226، حاشية الدسوقي 3/ 226، قلائد الدرر 2/ 255، مجموع فتاوى شيخ الإسلام 30/ 31، إغاثة اللهفان لابن القيم 2/ 47.

[3] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 226.

[4] انظر: رد المحتار لابن عابدين 5/ 283.

[5] انظر: مغني المحتاج للشربيني 2/ 120، التاج المذهب للعنسي 2/ 486.

[6] انظر: الإنصاف 5/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت