فهرس الكتاب
شك في عدد ما فاته, فإنه يلزمه الأكثر؛ لأنه قد اشتغلت ذمته بالأصل فلا يبرأ بالشك ما لم يتحقق فعله [1] .
4_ المدين إذا ادعى أن الدائن أبرأه أو أنه أوفى الدين, فالقول للدائن مع اليمين؛ وذلك لأنهما قد اتفقا على ثبوت الدين, فباتفاقهما على ذلك أصبح شغل ذمة المدين أصلًا والبراءة خلاف الأصل, فأصبح القول للدائن, إلا أن يثبت المدين دعواه وبراءة ذمته بالبينة [2] . وكذلك لو أرسل من عليه الحق إلى صاحبه, وادعى الرسول أنه أوصله إليه, وأنكره صاحب الحق كان القول قول صاحب الحق, بناءً على موجب هذه القاعدة [3] .
5_ لو ادعى المشتري دفع الثمن إلى البائع, أو ادعى المستأجر دفع الأجرة إلى المؤجر, وأنكر البائع أو المؤجر, كان القول لهما مع اليمين, أي أن هذه الديون تعتبر باقية في ذمم الملتزمين بها ما لم يثبتوا الدفع؛ لأنها كانت مستحقة عليهم بيقين, فالأصل بقاؤها في ذممهم حتى يثبت سقوطها, وإنما لهم تحليف الدائنين اليمين على عدم القبض, فإذا حلفوا قضي لهم [4] .
6_ من عليه دين بيقين وشك في قدره, لزمه إخراج القدر المتيقن به براءة الذمة [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هذا أحد القولين في المسألة، والقول الثاني: يلزمه الأقل؛ لأنه بقضاء صيام الأيام المتيقن تركه لها يصير شاكًا في وجوب الباقي، فلا يلزمه بالشك وجوب قضائه؛ لأن الواجب لا يثبت بالشك، والله أعلم. انظر: غمز عيون البصائر للحموي 1/ 92؛ أشباه السيوطي ص 62؛ الشك وأثره للسليمان 2/ 383 - 384.
[2] انظر: درر الحكام لعلي حيدر 1/ 23.
[3] انظر: شرح النيل لاطفيش 7/ 171.
[4] المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 982.
[5] انظر: أشباه ابن نجيم ص 61؛ أشباه السيوطي ص 55.