فهرس الكتاب

الصفحة 9716 من 19081

5 -من اتخذ في داره مسجدا يصلي فيه الناس, وأفرد له طريقًا, وميَّزه خرج بذلك عن ملكه, وصار مسجدا خالصا, وليس له أن يبيعه, ولا يورث عنه بعد موته؛ لأن ما صار لله تعالى فلا رجوع فيه. [1]

6 -من جلل بُدْنَه بالحُلَل ونحوها لتزيينها فعليه أن يتصدق بها بعد نحرها؛ لأنه شيء أخرجه لله تعالى من ماله, وما خرج لله تعالى فلا عودة فيه. [2]

7 -من تبرع في بناء مسجد بالأبواب والنوافذ, أو بأجهزة تبريد, ومكبرات الصوت ونحو ذلك, ففضل منه شيء أو هدم المسجد لتوسعته أو ترميمه, وتعذر الانتفاع بها في المسجد فإنها تنقل لمسجد آخر, وإذا لم يجد لها مصرفا تصدق بها, أو يبيعها ويتصدق بقيمتها على الفقراء والمساكين [3] , وليس لصاحبها أن يرجع في الأشياء التي تبرع بها؛ لأنه أخرجها لله تعالى, وما زال الملك فيه لحق الله تعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال أو غيره [4] .

8 -يكره لمن أخرج شيئًا في زكاة أو كفارة أو نذر ونحو ذلك من القربات أن يشتريه ممن دفعه إليه أو يهبه منه أو يتملكه باختياره؛ لأن ذلك نوع من الرجوع, ولا رجوع فيما صار لله تعالى. [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 51، المبسوط 12/ 94، الجوهرة النيرة 1/ 337.

[2] انظر: الاستذكار 4/ 250، أسنى المطالب 1/ 533.

[3] انظر نظيره في: فتاوى الرملي 3/ 73، المغني لابن قدامة 5/ 370 - 371، كشاف القناع 4/ 295.

[4] انظر: المهذب للشيرازي 1/ 445.

[5] انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 11/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت