شخص لإنسان بألفٍ غصبها أو سرقها أو استدانها منه منذ خمسين سنة, ولم يُبَيِّن, فيُحمل إقراره على العملة التي كانت سائدة في ذلك الزمن, لا العملة التي يتعارفها الناس اليوم [1] . وكذلك لا تؤثر العادة في التعليق أيضًا؛ لقلة وقوعه [2] .
وهي ذات اعتبارين: فقهي وأصولي, فالعرف لا يعتد به عند الفقهاء إذا كان طارئًا على نص المكلف بالاتفاق, وكذلك الحكم في نص الشارع إذا طرأ العرف عليه,"فالنصوص التشريعية يجب أن تفهم بحسب مدلولاتها اللغوية والعرفية في عصر صدور النص؛ لأنها هي مراد الشارع, ولا عبرة لتبدل مفاهيم الألفاظ في الأعراف المتأخرة" [3] , قال القرافي:"نصوص الشريعة لا يؤثر في تخصيصها إلا ما قارنها من العوائد" [4] .
ومجال هذه القاعدة لا يقتصر على العرف الذي تحمل عليه الألفاظ, كما يبدو ذلك من بعض الصيغ الأخرى للقاعدة, بل يشمل التصرفات القولية والفعلية على حد سواء؛ كبيع المعاطاة, ودخول الحمام من دون تعيين الأجرة, وما يعد عيبًا في المبيع, وما يعتبر من توابعه, فيرجع في ذلك للأعراف الفعلية الموجودة عند التصرف دون غيرها [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للبورنو ص 298.
[2] انظر: المراجع السابقة.
[3] المدخل الفقهي للزرقا 2/ 900.
[4] شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 166 ط، دار الفكر 1424 هـ. وانظر: البحر المحيط للزركشي 4/ 522.
[5] انظر: المجموع المذهب للعلائي 1/ 159، العرف والعادة لأبي سنة ص 65، المدخل الفقهي للزرقا 2/ 899.