التاريخ السائد في البلاد هو التاريخ الهجري, ثم تغير العرف وأصبح التعامل بين الناس بالتاريخ الميلادي, فيعتبر في ذلك التاريخ المتعارف عليه عند العقد دون ما حدث بعده؛ لأن العرف إنما يعتبر إذا كان مقارنًا لا لاحقًا [1] .
3_ من باع دارًا تناول البيع ما يتبعها من ضروراتها ومصلحتها عرفًا, كمفاتيح أغلاقها, والأبواب المنصوبة, والرفوف الموجودة, وأشباه ذلك, ويرجع في ذلك إلى العرف الموجود وقت العقد دون الحادث بعده؛ لأن العرف إنما يعتبر إذا كان مقارنًا لا لاحقًا [2] .
4_ أجرة النقل المحتاج إليه في تسليم المبيع المنقول, وإيصاله إلى بيت المشتري تكون على حسب عرف البلدة وعادتها [3] , فإذا كان المتعارف فيما يباع محمولًا على السيارة والشاحنة؛ كالحطب والفحم وغيرهما أن أجرة نقله تكون على البائع, ثم تغير العرف بعد العقد, فأصبحت الأجرة على المشتري, فلا عبرة بالعرف الحادث؛ لأن العرف إنما يعتبر إذا كان مقارنًا لا لاحقًا. .
5 -لو وكل زيد رجلًا أن يشتري له لَبَنًا كل صباح, فيحمل كلامه على المعتاد في بلده في ذلك الوقت, فلو كانت العادة في البلد شرب ألبان البقر, ثم تعورف على شرب ألبان الغنم والإبل أيضًا فالعبرة بالسابق [4] ؛ لأن العرف الذي تحمل عليه الألفاظ, إنما هو المقارن السابق دون المتأخر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 901.
[2] انظر: المدخل الفقهي للزرقا 2/ 900 - 901.
[3] انظر: المجلة العدلية م/291.
[4] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 6/ 32.