6_ لو أن شخصًا وقف ضيعة على علماء الشريعة, وكان المتبادر من كلمة العلماء من لهم خبرة كافية بعلوم الدين واللغة العربية, وإن لم يحمل شهادة علمية من الجامعات المتعارفة, ثم حدث عرف في هذا الزمان يطلق هذا اللفظ على حملة الشهادة العلمية لا غيرهم, ورفعت دعوى من العلماء الذين لم يحصلوا على هذه الشهادة, فالقاضي يفسر هذا اللفظ بالعرف الذي كان مستمرًا وقت إنشاء الوقف, وهو كل من حاز صفة العلم, ولا يحمله على العرف الحادث؛ لأن العرف الذي تحمل عليه الألفاظ, إنما هو المقارن السابق دون المتأخر [1] .
7_ يجوز أخذ المعلوم - وهو الحق المقرر من الواقف للشخص- من المدارس والجامعات الموقوفة على الفقهاء وطلبة العلم في أيام البطالة والعطلات المعتادة في زمن الوقف؛ كأيام الأعياد, وشهر رمضان, أما إذا كان الوقف سابقًا على ما تعورف من البطالة في تلك الأيام أو الأشهر فلا يعتبر ذلك العرف, ولا يجوز أخذ المعلوم منه [2] .
... محمد عمر شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: العرف والعادة لأبي سنة ص 65، القواعد الفقهية الكبرى للسدلان ص 358.
[2] انظر: المنثور للزركشي 2/ 394، الأشباه للسيوطي ص 97، الأشباه لابن نجيم ص 102، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 220.