4 -لو حلف لا يأكل اللحم, فأكل السمك, لا يحنث؛ لنقصان لحميته, إذ اللحم منعقد من الدم, ولحم السمك لا دم فيه, وإطلاق اللفظ ينصرف إلى الكامل [1] .
5 -لو حلف: لا أصوم صومًا أو يومًا, حنث بيوم, ولا يحنث بصوم بعض اليوم؛ لأنه مطلق فيصرف إلى الكامل [2] .
6 -لو شهد رجلان على رجل بأنه قتل فلانًا, وقالا: لا ندري بما ذا قتله, وجبت عليه الدية في ماله استحسانًا, دون العاقلة؛ لأن المطلق يحمل على الكمال (أي القتل العمد) فلا يثبت الخطأ بالشك [3] .
7 -لو أقر بغصب دابة في اصطبل, وادعى أنه لم ينقل المغصوب, لا يصدق؛ لأنه أقر بغصب تام حين أطلق الغصب, فيحمل على الكمال [4] .
8 -من طلق امرأته ثلاثًا, فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره؛ لأن الزوجية المطلقة -الواردة في قوله تعالى:"فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ" [سورة البقرة: 230] - إنما تثبت بنكاح صحيح, لا بنكاح فاسد؛ لأن المطلق ينصرف إلى الكامل [5] . وكذلك لو حلف أن يفعل شيئًا - أو لا يفعله- حتى يتزوج, أو وقف على أولاده على أن من تزوج من بناته خرجت من الوقف, فلا يحصل شيء من ذلك إلا بعقد زواج صحيح, لا بنكاح فاسد, بناءً على موجب هذه القاعدة.
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 8/ 175 - 176.
[2] انظر: الدر المختار للحصكفي 4/ 139.
[3] انظر: تكملة البحر للطوري 8/ 368 - 369.
[4] انظر: تبيين الحقائق 5/ 425.
[5] فتح القدير 3/ 31.