كما تقرر هذه القاعدة, وكما يدل على ذلك ورود فروع فقهية قد عللها مَن أوردها من الفقهاء بالقاعدة وهي في أمور مندوبة وليست بواجبة, كما سنرى في فقرة التطبيقات, إن شاء الله تعالى, وكما تدل على ذلك الأدلة التي تقدمت في قاعدة الميسور؛ فإنها كلها صالحة للجريان على المستحبات, فالمستحبات تدخل تحت عمومها أصالة من غير احتياج إلى إلحاقها بالواجب, والذي يظهر أن الفقهاء اعتنوا بذكر الواجبات مع أن معنى القاعدة يجري فيها وفي المستحبات أيضًا لعظم أمر الواجبات وانشغال الذمم بها وأن في تركها العقوبة, بخلاف المستحبات فإن المكلف لو ترك المندوب رأسًا لما كان عليه في ذلك عقوبة ولا إثم.
1 -من سنن الصلاة رفع اليدين في المواضع المعروفة, فلو كانت اليد مقطوعة من الكوع رفع الساعد, أو كانت مقطوعة من المرفق رفع العضد [1] وكذا إذا لم يمكنه إلا رفع إحداهما دون الأخرى رفعها [2] فهذه سنة يحافظ عليها بقدر الإمكان
2 -اختلف العلماء في إصابة السنة بالاستياك بالأصبع أو بخرقة عند عدم السواك, فمن رأى أنه تحصل به السنية من الفقهاء قال: إنه يصيب من السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء؛ لأنه لا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها [3]
3 -من السنن في الحج والعمرة الرمل في الأشواط الثلاثة الأول من الطواف, والهرولة بين الميلين الأخضرين في الأشواط السبعة للسعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية البجيرمي على الخطيب 2/ 210، المغني لابن قدامة 1/ 280.
[2] انظر: تبيين الحقائق 1/ 109، المغني لابن قدامة 1/ 280.
[3] انظر: المغني لابن قدامة 1/ 109.