[العنكبوت 5] . ونبه سبحانه إلى بعض آثار الصلاة ومقاصدها {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت 5] , قال ابن كثير:"يعني: أن الصلاة تشتمل على شيئين: على ترك الفواحش والمنكرات, أي: إن مواظبتها تحمل على ترك ذلك. وقد جاء في الحديث من رواية عمران , وابن عباس مرفوعا:"/مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر, لم تزده من الله إلا بعدا /". [1] "
2 -في فريضة الصيام قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة/ (183) ] ففي الصيام تزكية للنفس وتطهير وتنقية لها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة. ولهذا ثبت في الصحيحين:"/يا معشر الشباب, من استطاع منكم الباءة فليتزوج, ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء /". [2]
3 -في الصدقات والزكوات قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة 03] .
حيث بينت الآية الكريمة بعض المقاصد الكلية للزكاة والصدقات على وجه العموم من حيث ما فيها من تطهير لأنفس الأغنياء من الشح والبخل, ولأن والغل, ما يتحقق بها من تزكية لنفوس المزكين وارتقاء بهم إلى مراتب المخلصين, ثم تزكية لأموالهم ومباركة فيها.
4 -في الحج قال تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ} [الحج 7 - 28] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير ابن كثير 6/ 280.
[2] أخرجه البخاري.