فهرس الكتاب

الصفحة 8648 من 19081

بالسبب الظاهر, وهو القول المعبر المنبئ عن حقيقة النية, والمنبئ عن تعهدات النفس التي تتقيد بآثارها [1]

قال العز بن عبد السلام:"قاعدة الشافعي أن العقود لا تنعقد بالأفعال" [2]

وقال في شرح النيل"منع بيع المعاطاة بلا لفظ, والصحيح منعه" [3]

: وقال القمي من الإمامية - ضمن محترزات تعريف البيع:"واحترازا أيضا عن القول بانعقاده بالمعاطاة نحو أن يدفع إلى البقلي قطعة ويقول: أعطني بقلا, فيعطيه, فإن ذلك ليس ببيع وإنما هو إباحة للتصرف من كل واحد منهما فيما أخذه, تصرفا مباحا من غير أن يكون ملكه. وفائدة ذلك, أن البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل, وأراد صاحب القطعة أن يسترجع قطعته كان لهما ذلك؛ لأن الملك لم يحصل لهما" [4]

و من تصح عندهم العقود بكل ما دل عليها من قول أو فعل, فمن باب الأولى أن تصح عندهم الفسوخ كذلك بكل ما دل عليها [5] ؛ لما تقرر شرعًا من أنه"يغتفر في الفسوخ مالا يغتفر في العقود" [6] .

وتجدر الإشارة إلى أن الخلاف في هذه القاعدة قد انقرض عمليًا- أو يكاد - في الوقت الراهن واستقر الاجتهاد الفقهي المعاصر على صحة العقود -

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مغني المحتاج للشربيني 2/ 3؛ الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ص 205.

[2] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 164.

[3] شرح النيل 14/ 607.

[4] جامع الخلاف والوفاق للقمي 1/ 52. وانظر أيضًا: اللمعة الدمشقية للعاملي 19/ 93؛ الروضة البهية له 3/ 22؛ تقريرات البيع لكل بايكاني ص 34 فما بعدها.

[5] انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين 12/ 40؛ مجلة البحوث الإسلامية 73/ 131؛ الموسوعة الفقهية 12/ 200

[6] أشباه السيوطي ص 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت