فهرس الكتاب

الصفحة 11040 من 19081

و تجدر الإشارة إلى أنه قد عبر في الضابط بالصلاة الفائتة, ولم يعبَّر فيه بالصلاة المتروكة؛ لأن الظاهر من حال المسلم أنه لا يترك الصلاة عمدًا, بل تفوته باعتبار غفلة أو نوم أو نسيان. [1]

ومما يقتضي التعريج عليه بصدد شرح الضابط ما ذكر آنفًا في الصيغ ذات العلاقة, من قضاء النوافل التابعة للفرائض, وقضاء النوافل ذات السبب. وبيان ذلك كالآتي:

أ-قضاء النوافل التابعة للفرائض:

قد اختلفت أنظار الفقهاء في قضاء النوافل التابعة للصلوات المكتوبات, فذهب الشافعية والحنابلة و محمد بن الحسن الشيباني من الحنفية والظاهرية والزيدية والإمامية إلى استحباب قضائها إذا فاتت [2] ؛ ومما استدلوا به:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها". [3]

2 -عن أم سلمة في الركعتين بعد العصر قالت:"سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى - تعني: عن الصلاة بعدها - ثم رأيته يصليهما فسألته عن ذلك فقال:"إنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان". [4] "

3 -ولأنها صلاة راتبة في وقت فلم تسقط بفوات الوقت إلى غير بدل, كالفرائض. [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الجوهرة النيرة 1/ 67.

[2] انظر: المجموع 3/ 533، الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر 1/ 189، التيسير 2/ 445، المغني 1/ 435، المحلى 2/ 145، البحر الزخار 2/ 174، الروضة البهية 1/ 352.

[3] تقدم تخريجه.

[4] رواه البخاري 1/ 69 - 70 (1233) ، 5/ 169 (4370) ؛ ومسلم 571 - 572 (834) واللفظ له. انظر: أعلام الحديث 1/ 655.

[5] انظر: المهذب 3/ 529، المجموع 3/ 533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت