فهرس الكتاب

الصفحة 15016 من 19081

عملنا من أراده" [1] , فإن الصدائى إنما سأله أن يؤمره على قومه خاصة, وكان مطاعا فيهم, محببا إليهم, وكان مقصوده إصلاحهم, ودعاءهم إلى الإسلام, فرأى النبى صلى الله عليه وسلم أن مصلحة قومه في توليته, فأجابه إليها, ورأى أن ذلك السائل إنما سأله الولاية لحظ نفسه ومصلحته هو, فمنعه منها, فولى للمصلحة, ومنع للمصلحة, فكانت توليته لله, ومنعه لله." [2] .

3 -طلب خالد بن الوليد الإمارة في مؤتة بعد أن شغر موقع القيادة باستشهاد القادة الثلاثة, الذين استخلفهم رسول الله, وأقره الرسول على ما فعل ووصفه بأنه سيف الله المسلول, قال صلى الله عليه وسلم:"... ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد, ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه"ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه ثم قال: «اللهم إنه سيف من سيوفك, فانتصر به» . [3]

قال البيهقي:"وفيه دلالة على أن الناس إذا لم يكن عليهم أمير ولا خليفة أمير, فقام بإمارتهم من هو صالح للإمارة وانقادوا له انعقدت ولايته, حيث استحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل خالد بن الوليد من أخذه الراية, وتأمره عليهم دون أمر النبي صلى الله عليه وسلم, ودون استخلاف من مضى من أمراء النبي صلى الله عليه وسلم إياه, والله أعلم" [4]

4 -ما رواه الطبراني عن زيد بن ثابت أنه قال عند النبي صلى الله عليه وسلم: E/ بئس الشيء الإمارة E/, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: H/"نعم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقها وحلها, وبئس"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الحديث في الصحيحين بلفظ"إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله، ولا أحدا حرص عليه"رواه البخاري 3/ 88 (2261) ، 9/ 64 (7149) ، ومواضع أخر. ومسلم 3/ 1456، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

[2] زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم، 3: 668.

[3] رواه النسائي في السنن الكبرى 7/ 348 (8192) وابن ابي شيبة في مصنفه 7/ 412 (36966) . من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه. وفي رواية:"ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له"رواه البخاري في مواضع، وهذا لفظه في 2/ 72 (1246) .

[4] السنن الكبرى للبيهقي 8/ 266 (16597) .وقال نحوه البغوي في شرح السنة 11/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت