فهرس الكتاب

الصفحة 6244 من 19081

التي أصبحت مصدر الدواء في المختبرات العالمية" [1] .."

و على الجملة فإن كل ما لا يعد في عرف الناس مالا لعدم منفعته لم يكن له قيمة, وكل ما كانت له منفعة مباحة كان ذا قيمة [2] .

و هي محل الاتفاق يبن عامة الفقهاء , من حيث الجملة, لكنهم اختلفوا في بعض مسائلها, لاختلافهم في بعض الأشياء هل هي ذات قيمة أو لا قيمة لها في الشرع.

كما أنها تنبثق عن قاعدة أخرى, وهي:"المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا"لأن القاعدة التي بين أيدينا مجالها العام هو العقود والمعاملات, أي عدم الاعتداد بما لا قيمة له فيها, أما القاعدة الأخرى فهي تعم كل ما ليس له اعتبار في الشرع, من المعاملات, والعبادات, وغيرها, فتشمل ما لا قيمة له من الأعيان والمنافع, وما نهى الشارع عنه من الأفعال, فمثلًا:"الوضوء بالماء المغصوب معدوم شرعا والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا, ومن صلى بغير وضوء حسا فصلاته باطلة وكذلك صلاة المتوضئ بالماء المغصوب باطلة, وكذلك الصلاة في الثوب المغصوب والمسروق, والذبح بالسكين المغصوبة والمسروقة فهي كلها معدومة شرعا فتكون معدومة حسا, ومن قطع الأوداج بغير أداة لم تؤكل ذبيحته فكذلك ذبيحة الذابح بسكين مغصوبة" [3] , فمثل هذه المسائل لا يصح تخريجها على القاعدة التي نحن بصددها.

كما أن هذه القاعدة تتفرع عنها قواعد أخرى أضيق مجالًا منها, مثل بعض قواعد الضمان, كما سبقت الإشارة إليها آنفًا عند القواعد ذات علاقة, وسيأتي بيانها لاحقًا إن شاء الله تعالى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] القواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات للدكتور علي الندوي 1/ 275.

[2] انظر: الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 3/ 92.

[3] الفروق للقرافي مع هوامشه 2/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت