5 ـ المضمضة والاستنشاق في الوضوء فرضان عند الإمام أحمد بن حنبل , رضي الله عنه, خلافا لغيره من الفقهاء, ومما استدل به على وجوبهما أن كل من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقصيا ذكر أنه تمضمض واستنشق, ومداومته عليهما تدل على وجوبهما. . [1]
6 ـ الترتيب بين أعضاء الوضوء على ما جاء في الآية سنة عند الحنفية و المالكية على المشهور, وقال الشافعية و الحنابلة بوجوبه, ومما استدلوا به مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه من غير ترك كما نقل عن الصحابة, رضي الله عنهم, في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم, فكلهم وصفوه مرتبا مع كثرتهم وكثرة المواطن التي رأوه فيها وكثرة اختلافهم في صفاته في مرة ومرتين وثلاث وغير ذلك, ولم يثبت فيه مع اختلاف أنواعه صفة غير مرتبة وفعله صلى الله عليه وسلم بيان للوضوء المأمور به, ولو جاز ترك الترتيب لتركه في بعض الأحوال؛ لبيان الجواز كما ترك التكرار في أوقات. [2]
7 -الجلوس بين الخطبتين في الجمعة واجب عند الشافعي , رضي الله عنه, ومما استدل به على وجوبه مواظبته صلى الله عليه وسلم عليه, وقال غيره إنه مستحب. [3]
محمدن يحظيه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - انظر: المغني ج 1/ 83؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 40. البيان للعمراني 1/ 89، 113.
[2] - انظر: المجموع للنووي 1/ 445؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 22؛ المغني لابن قدامة 1/ 92؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد 1/ 22.
[3] - انظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني 2/ 406؛ المجموع للنووي 4/ 515؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد 2/ 339، 340؛ البحر المحيط للزركشي 4/ 178.