ويستدل على أن"العبرة بالمآل"بما يلي:
3_ ما روي عن عن عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن جده , قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل طعن رجلًا بقرن في رجله, فقال: يا رسول الله, أقدني, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تعجل حتى يبرأ جرحك", قال: فأبى الرجل إلا أن يستقيد, فأقاده رسول الله صلى الله عليه وسلم منه, قال: فعرج المستقيد, وبرأ المستقاد منه, فأتى المستقيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال له: يا رسول الله, عرجت, وبرأ صاحبي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألم آمرك ألا تستقيد, حتى يبرأ جرحك؟ فعصيتني فأبعدك الله, وبطل جرحك"ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الرجل الذي عرج:"من كان به جرح, أن لا يستقيد, حتى تبرأ جراحته, فإذا برئت جراحته استقاد" [1] ففي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعدم القود في الجراحات حتى يحصل البرء وتؤمن السراية دليل على أن العبرة في الجراحات والجنايات بالمآل. [2]
4_ دليل عقلي, وهو: أن ما حدث في المآل لو كان موجودًا في الحال لأثر في الحكم, فيقاس حكم المآل على حكم الحال ويعطى حكمه. [3]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 11/ 606 (7034) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ورواه الدراقطني في سننه 4/ 73 (3119) ، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 117 (16111) ، وفي الصغير 3/ 224 (2999) ، وعبد الرزاق 9/ 452 (17986) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 15/ 76 - 76 (5849) ، (5850) ، كلهم عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة.
[2] انظر تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 138، مجمع الأنهر لداماد أفندي (شيخي زادة) 2/ 648، قرة عيون الأخبار لتكملة حاشية ابن عابدين لعلاء الدين بن عابدين 7/ 155، تكملة الطوري للبحر الرائق 8/ 388.
[3] انظر: أثر القواعد الفقهية المختلف فيها في اختلاف الفقهاء لنجاج أبي العينين ص 405.