فهرس الكتاب

الصفحة 9739 من 19081

مستطيع الصوم في كفارة الظهار والفطر في نهار رمضان متعمدا, وهذه العبادات تجري فيها النيابة في حالتي القدرة على الأداء أو العجز عنه [1]

لكن يشترط في صحة النيابة فيها أن يأمر بها المكلف أو يأذن فيها؛ لما تقرر شرعا من أن"كل ما يحتاج للنية لا يفعل عن الغير إلا بإذنه"والعبادات تحتاج إلى النية.

ودليل هذه القاعدة ما يلي:

1 ـ عَن/ِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه"أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها, فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها, أينفعها شيء إن تصدقت به عنها؟ قال:"نعم" [2] . ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سعدا أن يتصدق عن أمه ولولا صحة ذلك لما أمره بذلك, والصدقة عبادة تتعلق بالمال تعلقا محضا, فدل ذلك على جواز التحمل في العبادات المالية."

2 ـ الإجماع, فقد اتفق الفقهاء على جواز النيابة في العبادات المالية, وهذا ما صرح به الصفي الهندي وحكاه عنه صاحب حاشية العطار على شرح الجلال المحلي [3]

3 ـ القياس: لأن العبادات المالية المحضة من الأفعال التي يقصد منها المصلحة, وهي إعانة المحتاج ومساعدته, بغض النظر عن مؤديها, وهذا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 4/ 153، البحر الرائق 3/ 64، 65، مجمع الأنهر 1/ 307، 308، التقرير والتحبير 2/ 167، الإنصاف للمرداوي 5/ 360، كشاف القناع 2/ 310.

[2] رواه البخاري 4/ 7، 9، 11 (2756) ، (2762) ، (2770) .

[3] انظر: نهاية الوصول في دراية الأصول لصفي الدين الهندي 3/ 1110 نشر: وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان لعام 1405 هـ، حاشية العطار على الجلال 1/ 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت