وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر, ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يُعِد"أصبت السنة وأجزأتك صلاتك"وقال للذي توضأ وأعاد"لك الأجر مرتين [1] "
2 -عن"ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه صلى العصر بالتيمم وانصرف من ضيعته - وهو ينظر إلى أبيات - ثم دخلها قبل غروب الشمس, فلم يعد الصلاة [2] ."
وجه الدلالة من الحديث والأثر هو أن ذمة المكلف قد برئت من فرض الصلاة بعد أدائها بالتيمم بدلًا عن الوضوء, فلم يعد إلى ذمته بالقدرة على الأصل (الوضوء) بعد ذلك [3]
3 -عن صفوان بن أمية قال:"كنت نائما في المسجد على خميصة لي ثمنها ثلاثون درهما فجاء رجل فاختلسها مني, فأخذ الرجل فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر به ليقطع فأتيته فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما؟ أنا أبيعه وأنسئه ثمنها , قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به [4] ؟!"قد دل الحديث على أن صفوان - رضي الله عنه - كان له التنازل عن حقه, وتركُ الدعوى, لكن حقه هذا سقط شرعًا بعد بلوغ الحكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود 1/ 93 (338) ، والنسائي 1/ 218 (433) ، والدارمي 1/ 576 (771) . واللفظ لأبي داود.
[2] رواه مالك 1/ 56 (90) ، والدارقطني 1/ 186 (2) ، والحاكم 1/ 180، والبيهقي في الكبرى 1/ 224، وعلقه البخاري في صحيحه 1/ 74 - 75 عقيب رقم (336) ، وقال البيهقي: وقد روى مسندًا عن النبي ' وليس بمحفوظ.
[3] انظر: المبسوط 1/ 111.
[4] رواه أحمد 24/ 15 (15303) وفي مواضع أخر، وأبو داود 5/ 81 - 82 (4394) ، والنسائي 8/ 68 (4878) ، وابن ماجه 2/ 865 (2595) ، وقال ابن عبد الهادي في تنقح التحقيق 4/ 563 (3016) حديث صفوان صحيح.