المدين ويطالبه بالدين؛ لأن ذمته برئت من الدين بإسقاط الدائن حقه فيه, والساقط لا عود [1] .
4 -لو وصف المبيع للأعمى فاشتراه, ثم أبصر, لا خيار له؛ لأن خياره سقط فلا يعود إلا بسبب جديد [2] .
5 -لو قذف زوجته ثم طلقها بائنا سقط اللعان ولا يجب الحد ولو تزوجها بعد ذلك؛ لأن الساقط لا يعود , وهو قول الأئمة الأربعة [3] .
وكذا يسقط بردتها ولا يعود لو أسلمت بعدها [4] .
6 -يحرم أن يقتص من طرف قبل برئه, فإن فعل سقط حقه من سرايته, فلو سرى إلى نفسه فهدر [5] .
7 -لو أعرض مستحق الغنيمة عن حقه فيها, لا يعود حقه ثانية لو رجع عن الإعراض مطلقًا [6] .
8 -لو وقف مسجدًا وخرب ما حول المسجد, و استغني عنه, فإنه لا يعود إلى ملك الواقف, بل يبقى مسجدًا؛ عند أبي يوسف - خلافًا لمحمد - وبه قال أيضًا الشافعية و الحنابلة؛ لأنه إزالة ملك على وجه القربة فلا يعود إلى ملكه باختلاله وذهاب منافعه [7] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 49.
[2] فتح القدير لابن الهمام 6/ 350.
[3] المصدر نفسه 4/ 385؛ وانظر أيضًا: البناية للعيني 4/ 755.
[4] الدر المختار للحصكفي 3/ 487.
[5] الإقناع للحجاوي 4/ 197.
[6] حاشية البجيرمي 4/ 261.
[7] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 272؛ المهذب للشيرازي 1/ 445؛ الشرح الكبير لابن قدامة شمس الدين 6/ 266.