ثانيا: أدلة القول بأن الخيار منحلٌّ, فيبقى ملك المبيع -في مدة الخيار- للبائع:
-أن ضمان المبيع في مدة الخيار: على البائع على كل حال, ومعنى ذلك أنه عقدٌ غيرُ لازم؛ فلم ينقل الملك عن البائع, كما لو قال: بعتك, ولم يقل المشتري: قبلت [1] .
ثالثا: أدلة القول بأن الخيار منعقد, فينتقل ملك المبيع -في مدة الخيار- إلى المشتري:
قول النبي صلى الله عليه وسلم"من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع" [2] ؛ فجَعَل النبي صلى الله عليه وسلم المبيع للمشتري بمجرد اشتراطه, وهو عام في كل بيع, فشمل بيع الخيار [3] .
-البيع بشرط الخيار: بيع صحيح, فيقتضي نقلَ الملك عقيبه كالذي لا خيار فيه [4] .
-البيع تمليك, بدليل أنه يصح بقوله:"ملّكتُك"ويثبت به المِلك, والتمليك يدل على نقل الملك إلى المشتري, ويقتضيه لفظه, وقد اعتبره الشرع وقضى بصحته, فوجب اعتباره فيما يقتضيه ويدل عليه لفظه. وثبوتُ الخيار فيه لا ينافيه [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بداية المجتهد 2/ 159.
[2] رواه البخاري 3/ 115 (2379) ، ومسلم 3/ 1173 (1543) / (80) كلاهما عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
[3] انظر: شرح المقنع لابن قدامة 4/ 71، كشاف القناع 3/ 206.
[4] انظر: شرح المقنع لابن قدامة 4/ 71.
[5] انظر: شرح المقنع لابن قدامة 4/ 71.