فهرس الكتاب

الصفحة 9744 من 19081

بعد ذلك إلى الدعاء إلا بالقصد والنية فإذا استعمله مستعمل في غير الدعاء فقد استعمله فيما هو موضوع له عرفًا ولا حرج في ذلك, وإنما الكلام في الألفاظ التي تنصرف بصراحتها للدعاء وتستعمل في غيره فليس ما في الأحاديث من هذا الباب [1] "."

والثانية: الوضوء للدخول على السلطان: يقول المقري:"وأشكل على هذه القاعة الوضوء للدخول على السلطان, فإنه مستحب من غير خلاف أعرفه بينهم".

ثم أجاب عنه بقوله:"... ولعله لما يُتوقى منه, فيكون, كالوضوء بين يدي القتل, وهو قربة, والله أعلم [2] ".

وإيراد المسألة الأخيرة على القاعدة دال على جريانها في العبادات, إذا جيء بها لا على وجه التقرب.

وبيان ذلك أن العبادات من حيث الوجه المؤداة عليه تنقسم إلى أربعة أنواع:

1 -ما يأتي به المكلف على وجه التقرب الخالص, وهذا هو المقصود من الخطاب بالعبادات إجماعًا. وهو الإخلاص الذي يكون العبد به - كما يقول الشاطبي - خارجًا عن حظوظه قائمًا بحقوق ربه واقفًا موقف العبودية [3] .

2 -ما يُشرك فيه المكلفُ حظًا دنيويًا عاديًا مع قصد التقرب, وهذه القسم محل خلاف, والقاعدة فيه أنه:"إذا غلب قصد الدنيا على قصد"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفروق للقرافي 4/ 303 - 304.

[2] القواعد للمقري 1/ 324.

[3] الموافقات للشاطبي 1/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت