فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 19081

2 -ذهب المالكية إلى أن تحليف المدعى عليه لا يعمل به إلا أن تكون هناك علاقة ومخالطة فعلية بين المدعي والمدعى عليه,"ولا يمين حتى تثبت الخلطة أو الظنة. كذلك قضى حكام أهل المدينة. وقد قال عمر بن عبد العزيز: تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور" [1] .

وعلله الشيخ أطفيش بقوله:"... وذلك مصلحةٌ خَصوا بها حديث اليمين على من أنكر, ولولا ذلك لادعى أهل الشر على أهل الخير وأهلِ المروءة, ليهينوهم ..." [2] .

3.قال الشيخ أحمد الزرقا:"ومما فُرِّع على القاعدة [3] : منعُ عمر بن عبد العزيز عمالَه عن القتل إلا بعد إعلامه وإذنه به, بعد أن كان مطلقًا لهم لِما رأى من تغير حالهم" [4] . وهذا تطبيق للقاعدة من صاحبها الذي اشتهرت نسبتها إليه. وهو يعني أن تنفيذ حكم الإعدام يجب أن يخضع للاطلاع والموافقة من رئيس الدولة, وذلك بعدما لاحظه - رضي الله عنه - من المبالغة من الولاة في القتل والتساهل في أسبابه وموجباته.

4.من التطبيقات المعاصرة للقاعدة: لزوم الإشهاد والتوثيق الكتابي للطلاق والزواج, وذلك تلافيا للتنازع والتجاحد والتلاعب في الأمر, وقد كانت هذه العقود من قبل شفوية مبنية على الصدق والثقة والأعراف الحميدة.

5.ومن هذا القبيل أن الأصل هو"أن تتابع الزوجةُ زوجَها بعد إيفائه لها"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] متن الرسالة 1/ 131 - 132 لابن أبي زيد القيرواني، الناشر: دار الفكر.

[2] شرح النيل وشفاء العليل لمحمد يوسف أطفيش 13/ 360.

[3] يقصد قاعدة (لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان) ، التي هي أعم من قاعدتنا، ولذلك فالقاعدتان تلتقيان فيما يستجد من تصرفات سيئة وكونها تستدعي أحكاما جديدة مناسبة لها، فالأمثلة التي أمامنا، كلها تصلح للقاعدتين معا.

[4] شرح القواعد الفقهية/131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت