فهرس الكتاب

الصفحة 9686 من 19081

دخول وقت الثانية, فإنه يتبين أن شرط صحة الصلاة وهو دخول الوقت غير موجود, فتجزئ صلاته التي صلاها؛ لأنه برئت ذمته بها [1] .

3 -من عجل الزكاة إلى فقير قبل الحول وبعد اكتمال النصاب ثم عند حولان الحول وجد أن الفقير قد استغنى, فإن الزكاة التي عجلها تجزئه ولا تلزمه إعادتها؛ لأنه فعل المطلوب منه في وقته فبرئت ذمته. [2] وقيل: لا تجزئ ويجب إعادتها؛ لأنه تبين وجود خلل في شرط العبادة. [3]

4 -عند القائلين بالقاعدة: من كفَّر عن يمينه بالصوم قبل الحنث, وكان وقت الكفارة لا يقدر على الإطعام, وبعد الحنث كان قادرًا عليه, فإن كفارته بالصيام تجزئه ولا يعيد الكفارة بالإطعام؛ لأن تكفيره بالصيام هو المطلوب وقت الفعل وقد برئت به الذمة فلا تنشغل مرة أخرى. [4] وعند المخالفين: يجب عليه إعادة الكفارة بالإطعام؛ لأن الخلل هنا واقع في العبادة نفسها وهي الكفارة, فهي وقت الوجوب تكون بالإطعام, وقبل وقت الوجوب وقعت بالصيام, فلا تجزئ. [5]

فتحي السروية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] هذا هو القول الصحيح عند الحنابلة وهو مقتضى غيرهم ممن وافقهم في أصل القاعدة كما سبق. انظر: قواعد ابن رجب ص 8.

[2] انظر: بدائع الصنائع 2/ 50، مواهب الجليل 2/ 360، كشاف القناع 2/ 265.

[3] انظر: المجموع 6/ 154، القواعد لابن رجب ص 7.

[4] انظر: المجموع للنووي 17/ 377، منح الجليل 2/ 372، المغني 3/ 480، 481، المحلى 8/ 65.

[5] انظر: حاشية ابن عابدين 3/ 60، البحر الزخار 5/ 56، الإنصاف 3/ 365 - 366، الجامع للشرائع للحلي 1/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت