فهرس الكتاب

الصفحة 5628 من 19081

أما المعاوضات المالية, والتبرعات, والنكاح, فإنها لا تقبل التعليق مطلقا, بل يجب أن تعقد منجزة [1] .

وقال الشافعية: ما كان تمليكا محضا لا يدخل التعليق فيه قطعا كالبيع ... , وما كان حلا محضا يدخله التعليق قطعا كالعتق وبين المرتبتين مراتب يجري فيها الخلاف كالفسخ والابراء ..."إلخ. [2] "

وقول المالكية في ذلك قريب من قول الشافعية والحنفية.

وأوسع المذاهب في ذلك المذهب الحنبلي, وأوسع فقهائهم قولا في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه, وقعد ابن تيمية في ذلك قاعدة"الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة, ولا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على إبطاله نصا أو قياسا" [3] , وهذا الرأي انتصر له ابن القيم , وساق له أدلة كثيرة [4] .

أما الظاهرية, فضيقوا مجال الشروط في العقود, ولم يصححوا, لا عقدا ولا شرطا, إلا ما ثبت جوازه بنص أو إجماع, وقالوا: لا يقع شيء من العتاق والطلاق المعلق بالشرط [5] .

والاجتهاد الفقهي المعاصر يتجه نحو القول بصحة إطلاق الشروط في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] وقد عدد العلامة علي حيدر وغيره ما يقبل التعليق بالشرط، وما لا يقبله من العقود والتصرفات بالتفصيل. انظر: درر الحكام 1/ 73. وراجع أيضًا: أشباه ابن نجيم ص 404؛ حاشية ابن عابدين 5/ 240؛ المدخل الفقهي للزرقا 1/ 512.

[2] انظر: المنثور في القواعد للزركشي 1/ 377؛ أشباه السيوطي ص 377.

[3] مجموع الفتاوى لابن تيمية 29/ 132، وانظر ما قبله.

[4] انظر: إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 476 فما بعدها، و 4/ 431 فما بعدها؛ القواعد الفقهية المستخرجة من كتاب إعلام الموقعين لجمعة ص 563 فما بعدها.

[5] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 29/ 127، فما بعدها، و 33/ 205 - 206؛ وراجع أيضًا المحلى لابن حزم 8/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت