3 -لا يصح بيع سفينة غرقت ولا يمكن إخراجها من البحر لأنه يلزم أن يكون المبيع مقدور التسليم, وفي هذه الحالة لا قدرة للبائع على التسليم, وبيع ما هو غير مقدور التسليم باطل [1] لأن ما لا يتصور فيه التسليم بحكم العقد لا يكون محلا لعقود المعاوضة.
4 -لا يصح لمن تعاقد مع غيره أن يرهن ما لا يقدر على تسليمه لأن الرهن جعل للاستيثاق فإذا كان الراهن لا يستطيع تسليم المرهون فقد انتفى الغرض وبطلت الحكمة من الرهن [2] , و ما لا يتصور فيه التسليم بحكم العقد لا يكون محلا لعقود المعاوضة.
5 -إذا باع رجل ماله المغصوب لثالث جاز إذا كان لا يحتاج إلى خصومة إما لأن الغاصب ذهبت قدرته أو أناب, وكان الذي هو في يده متمكنا منه؛ وإلا فلا لأنه بيع ما لا يقدر على تسليمه [3] , و ما لا يتصور فيه التسليم بحكم العقد لا يكون محلا لعقود المعاوضة.
6 -لو قال: بعتك بالذهب المغربي ولا يوجد ذلك النقد في البلد فلا يصح العقد - بناءً على القاعدة - لأنه في هذه الحالة لا يقدر على تسليم المعقود عليه [4] .
7 -إذا سلم أحد غلامًا إلى معلم ليعلمه عملا وشرط عليه أن يحذقه فهذا فاسد لأن التحذيق مجهول إذ ليس لذلك غاية معلومة, وهذه جهالة تفضي إلى المنازعة بينهما وكذلك لو شرط في ذلك أشهرًا مسماة لأنه يلتزم إيفاء ما لا يقدر عليه فالتحذيق ليس في وسع المعلم بل ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموجبات والعقود للمحمصاني 2/ 69.
[2] انظر الكافي لابن قدامة 2/ 139.
[3] انظر الذخيرة للقرافي 9/ 27.
[4] انظر فتاوى ابن الصلاح 2/ 583.