العرب [1] . ومثل ذلك في التعبير عن الجزاء بالسيئة في قوله تعالى: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} .
ثانيًا: في السنة النبوية أحاديث تدل على أن العقوبة تكون بقدر الجناية, منها:
1 -حديث سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال:"من قتل عبده قتلناه, ومن جدع جدعناه" [2] وفي رواية بزيادة"ومن خصي عبده خصيناه" [3] .
2 -حديث أنس رضي الله عنه أن يهوديًا رضَّ رأس جارية بين حجرين, قيل من فعل هذا بك أفلان أفلان؟ حتى سُمِّي اليهودي فأومأت برأسها, فأُخذ اليهودي فاعترف, فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فَرَضَّ رأسه بين حجرين [4] .
فالحديثان يدلان بوضوح على أن معاقبة الجاني تكون بقدر جنايته وبنفس الطريقة التي جَنَى بها وبنفس الوسيلة التي أوقع بها الجناية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] العرب في لغتها قد تعبر عن اللفظة بلفظة أخرى مجاورة لها؛ ويسمي علماء البلاغة هذا النوع من التعبير مشاكلة؛ وهو عند المتأخرين مجاز مرسل علاقته المجاورة؛ ومن أمثلته من كلام العرب قول الشاعر قالوا اقترح شيئًا نجد له طبخه قلت اطبخوا لي جبة وقميصًا يريد خيطوا؛ لكن عبر عن الخياطة بالطبخ لوقوعها بمجاورتها.
[2] رواه أبو داود 5/ 141 (4504) ؛ والترمذي 4/ 26 (1414) وقال: حسن غريب؛ والنسائي 8/ 26 21 (4737) (4738) (4753) ؛ والكبرى له 6/ 331،332،337 (6913) (6914) (6929) ؛ وابن ماجه 2/ 888 (2663) ؛ وأحمد 33/ 296،309،311،314،317،362،371 (20104) (20122) (20125) (20132) (20137) (20197) (20214) ؛ و الدارمي 2/ 111 - 112 (2263) .
[3] رواه أبو داود 5/ 141 (4505) ؛ والنسائي 8/ 20 - 21،26 (4736) (4754) ؛ والكبرى له 6/ 331 (6912) ؛ وأبو داود الطيالسي 122 (905) ؛ وأحمد 33/ 363 (20198) ؛ والحاكم 4/ 398 وصححه؛ ووافقه الذهبي.
[4] رواه البخاري 3/ 121، 4 (2414) (2746) ، 9/ 4، 6 (6876) (6884) ؛ ومسلم 3/ 1300 (1672) / (17) واللفظ له.